محمد بن سلام الجمحي

371

طبقات فحول الشعراء

وهي تقول : إذا شئت ! إذا شئت ! فقلت له : ممّن أنت يا شيخ ؟ قال : أشعرىّ . قال : كذبت ! واللّه ما رأيت هذا ، ولكن ائتفكتها من حينك . " 1 " 503 - أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال ، حدثني يونس قال : قدم الأحوص الشاعر فنزل على عمرو بن عبيد الأنصارىّ ، فمرّ به الفرزدق فقال له : متى عهدك بالزّنا يا أبا فراس ؟ قال : مذ ماتت العجوز . " 2 " 504 - أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام قال ، حدّثنى أبو يحيى الضّبّى قال : بينما الفرزدق يسير ، إذ مرّ برهط من بنى كليب ، فأخذوه فجاءوه بأتان فقالوا له : إنّك تعيّرنا بالأتن ، فو اللّه لا تريم حتّى تنزو عليها . " 3 " قال : دعوني لا أبا لكم ! فأبوا عليه ، قال : فهاتوا الصّخرة الّتى كان يقوم عليها عطيّة ! 505 - وقال الفرزدق حين صار إلى الحجاز ولجأ إلى سعيد : " 4 "

--> ( 1 ) أشعري : تعريض ببلال بن أبي بردة الأشعري . ائتفك الخبر : اخترعه وهو كذب باطل من الإفك : وهو الكذب . ( 2 ) العجوز : يعنى أم الأحوص . وقوله " متى عهدك بكذا " ، أي : متى كان آخر عهدك به ؟ ( 3 ) بنو كليب بن يربوع ، رهط جرير . والأتان وجمعهما أتن : أنثى الحمير ، وكان الفرزدق يتهم عطية ، أبا جرير ، بغشيان الأتن . ورام المكان ، ومن المكان ، يريمه : برح وفارقه . ونزا الذكر على الأنثى ينزو : وثب عيها . ( 4 ) انظر رقم : 405 وما قبلها ، وهو سعيد بن العاص .